السيد تقي الطباطبائي القمي
27
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
بالباطل قلت المستفاد من الآية الشريفة « 1 » عدم جواز أكل المال بالسبب الباطل كالقمار مثلا وبعبارة أخرى الجار في قوله تعالى بالباطل لا يكون للمقابلة كي يتم هذا التقريب بل الجار للسببية أي لا تأكلوا أموالكم بالسبب الباطل وببيان أوضح انه ليس المراد من الآية انه لا يجوز اكل المال في مقابل الباطل وصفوة القول إن المستفاد من الآية الشريفة حصر السبب الشرعي في التجارة عن تراض ولا فرق فيما ذكر بين كون الاستثناء متصلا أو منفصلا أما على القول بكونه متصلا بان يكون المراد من الآية النهي عن الأكل بكل سبب لكونه فاسدا الا التجارة عن تراض فواضح وأما على القول بالانفصال كما لو كان المراد النهي عن الأكل بالسبب الفاسد فأيضا يستفاد الحصر إذ المولى في مقام بيان اعطاء الضابطة الكلية ومقتضى الإطلاق المقامي كون السبب المحلل منحصرا في التجارة عن تراض . الوجه الخامس الحديث المروي عن الفقه الرضوي « 2 » بتقريب ان المستفاد من الحديث انه إذا حرم شرب شيء كالبول في محل الكلام يحرم بيعه وفيه أولا ان الحديث لا اعتبار به كما مر وثانيا لا يبعد ان يستفاد من الرواية الحرمة التكليفية إذ بمقتضى الشرطية المذكورة فيها انه إذا حرم شربه يحرم بيعه وشرائه ومن الظاهر أن الحلية أو الحرمة الوضعية غير قابلة للتفريق بين البيع والشراء أي إن كان البيع صحيحا يكون الشراء كذلك وان كان فاسدا فالشراء كذلك أيضا وأما الحكم التكليفي فيمكن أن يفصل فيه بين البيع والشراء وبعبارة واضحة ان كان المراد من العبارة الحرمة الوضعية لم يكن ذكر الشراء لازما لان فساد البيع يستلزم فساد الشراء وأما الحكم التكليفي فليس كذلك فلاحظ . الوجه السادس حديث الدعائم « 3 » بالتقريب المتقدم المذكور في الحديث
--> ( 1 ) النساء / 29 ( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1 ( 3 ) مستدرك الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 2